مناظرا خبيرا بالكلام أستاذا في الطبّ ديّنا كثيرا ، وله مصنّف في « العروض » كتب عليه الشيخ شهاب الدين أبو شامة :
أحمد بن الخليل أرشده اللّ * ه لما أرشد الخليل بن أحمد
ذاك مستخرج العروض وهذا * مظهر السرّ منه والعود أحمد
( 2879 ) ابن أبي خيثمة
أحمد « 1 » بن أبي خيثمة واسم أبي خيثمة زهير النسائي ثم البغداذي الحافظ صاحب « التاريخ » المشهور ، كان ثقة عالما متقنا حافظا بصيرا بأيام الناس راوية للأدب ، أخذ علم الحديث والنسب عن مصعب الزّبيري وأيام الناس عن أبي الحسن علي بن محمد المدائني والأدب عن محمد بن سلّام الجمحي ، وله كتاب « التاريخ » الذي أحسن في تصنيفه وأكثر فوائده قال الشيخ شمس الدين : ولا أعرف أغزر فوائد منه « 2 » ، قال الدارقطني ثقة مأمون ، توفي في جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين وقد بلغ أربعا وتسعين سنة وقيل دونها ، ومن شعره [ ما ] أورده له ابن المرزبان في « معجم الشعراء » .
أرى الدهر يبلي صرفه كلّ جدّة * ووجدي على صرف الزمان جديد
وتنتقص الأيّام من كان زائدا * وحبّي على طول الزمان يزيد
وليس انتثاء الدار للصبّ ضائرا * إذا لم يكن بين القلوب بعيد
ولكنّ قرب الدار ممن يحبّه * على البعد من قلب الحبيب شديد
وله أيضا مما أورده في « المعجم » :
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 4 : 162 ومعجم الأدباء 3 : 35 وتذكرة الحفاظ ص 596 وبروكلمان ، الذيل 1 : 272 .
( 2 ) في الأصل : أغزر منه من فوائده ، والتصويب من التذكرة .