ومائتين . وقد جمع « مناقب الإمام أحمد » غير واحد منهم أبو بكر البيهقي في مجلّد . وأبو إسماعيل الأنصاري في مجلّد . وأبو الفرج ابن الجوزي .
وذكرها الشيخ شمس الدين في « تاريخه » في ثلاثين ورقة قطع نصف البلدي .
وكان أحمد بن حنبل حسن الوجه ربعة يخضب بالحناء خضابا ليس بالقاني في لحيته شعرات سود .
( 2869 ) أبو سعيد الضرير
أحمد « 1 » بن أبي خالد أبو سعيد الضرير . لقي أبا عمرو الشيباني [ وابن الأعرابي ] « 2 » وكان يلقى الأعراب الفصحاء الذين استوردهم ابن طاهر نيسابور فيأخذ عنهم مثل عرّام وأبي العميثل وأبي العيسجور وأبي العجيس « 3 » وعوسجة وأبي العذافر وغيرهم . وقال ابن الأعرابي لبعض من لقيه من الخراسانية : وبلغني أن أبا سعيد الضرير يروي عنّي أشياء كثيرة فلا تقبلوا منه ذلك غير ما يرويه من أشعار العجّاج ورؤبة فإنّه عرضهما عليّ وصحّحهما . وخرّج أبو سعيد على أبي عبيد من « غريب الحديث » جملة مما غلط فيه وأورد في تفسيره فوائد كثيرة ثم عرض ذلك على عبد اللّه بن عبد الغفار وكان أحد الأدباء فقال لأبي سعيد : ناولني يدك ، فناوله فوضع الشيخ في كفّه متاعه وقال له : اكتحل بهذا يا أبا سعيد حتى تبصر فكأنك لا تبصر . وكان أبو سعيد يقول : إذا أردت أن تعرف خطأ أستاذك فجالس غيره . وكان مثريا ممسكا لا يكسر رغيفا إنّما يأكل عند من يختلف إليهم لكنه كان أديب النفس عاقلا . حضر يوما مجلس عبد اللّه بن طاهر فقدّم إليه طبق عليه قصب السكّر وقد قشّر وقطّع كاللقم فأمره عبد اللّه أن يتناول
هامش
( 1 ) نكت الهميان ص 96 ومعجم الأدباء 3 : 15 وبغية الوعاة ص 131 وإنباه الرواة 1 : 41 .
( 2 ) التكملة من النكت والمعجم .
( 3 ) كذا في النكت ، وفي المعجم : العجنس ، وفي الأصل : العيسجيس .