وقال جحظة :
ومن كلفي إيّاه أمطر ناظري * إذا هو أبدى من ثناياه لي برقا
كأنّ دموعي تبصر الوصل هاربا * فمن أجل ذا تجري لتدركه سبقا
وقال :
إذا ما ظمئت إلى ريقه * جعلت المدامة منه بديلا
وأين المدامة من ريقه ! * ولكن أعلّل قلبي قليلا
وقال :
أقول لها والصبح قد لاح ضوءه * كما لاح ضوء البارق المتألّق
شبيهك قد وافى وآن افتراقنا * فهل لك في صوت وكأس مروّق
فقالت شفائي في الذي [ قد ] ذكرته * وإن كنت قد نغّصته بالتفرّق
وقال :
أيّ شيء رأيت أعجب من ذا * إن تفكّرت ساعة في الزمان
كلّ شيء من السرور بوزن * والبلايا تكال بالقفزان
وقال :
وليل في كواكبه حران * فليس لطول مدّته انقضاء
عدمت مطالع الإصباح فيه * كأنّ الصبح جود أو وفاء
وقال :
رحلتم فكم من أنّة بعد أنّة « 1 » * مبيّنة للناس شوقي إليكم
وقد كنت أعتقت الجفون من البكا * وقد ردّها في الرقّ حزني عليكم
هامش
( 1 ) معجم الأدباء : زفرة .