أتى العذار بما ذا أنت تعتذر « 1 » * وأنت كالوجد لا تبقي ولا تذر
لا عذر يقبل إن نمّ العذار ولا * ينجيك من خوفه بأس ولا حذر
كأنّني بوحوش الشّعر قد أنست * بوجنتيك وبالعشّاق قد نفروا
[ وكلّما مرّ بي مرد أقول لهم * قفوا انظروا وجه هذا الحرّ واعتبروا ] « 2 »
وأنشدني بالسند المذكور وكان قد مدح قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلّكان فوقّع [ له ] برطلي « 3 » خبز وكتب ذلك على بستانه :
للّه بستان حللنا دوحه * في « 4 » جنّة قد فتّحت أبوابها
والبان تحسبه سنانيرا رأت * قاضي القضاة فنفّشت أذنابها
قلت : بلغني أن الشيخ بدر الدين ابن مالك وضع على هذين البيتين كراسة في البديع . وأنشدني بالسند المذكور له أيضا :
لا تحسبنّ خضابها النامي على ال * قدمين بالمتكلّف المصنوع
لكنّها بالهجر خاضت في دمي * فتسربلت أقدامها بنجيعي
وأنشدت له :
جعلتك المقصد الأقصى « 5 » وموطنك ال * بيت المقدّس من روحي وجثماني
وقلبك الصخرة الصمّاء حين قست * قامت قيامة أشواقي وأشجاني
أما إذا « 6 » كنت ترضى أن تقاطعني * وأن يزورك ذو زور وبهتان
فلا يغرّنك نار في حشاي فمن * وادي جهنّم تجري عين سلوان
هامش
( 1 ) في الأصل : تعذر ، وفي الأعيان والفوات : معتذر .
( 2 ) الزيادة من الأعيان والفوات .
( 3 ) الأعيان : بثلثي رطل .
( 4 ) كذا في الأعيان والفوات ، وفي الأصل : كجنة .
( 5 ) الأعيان : الأسنى .
( 6 ) في الأصل : إذا ما ، والتصويب من الأعيان والفوات .