يثني تثنّيك قضب البان مائسة * ويبسم الدرّ عجبا من ثناياك
( 2571 ) التطيلي الأصغر
إبراهيم « 1 » بن محمد التّطيلي - بضمّ التاء المثناة من فوق وفتح الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها لام وياء النسبة - أبو إسحاق الضرير ، نشأ بقرطبة وسكن إشبيلية وكان يعرف بالتطيلي الأصغر ، واشتهر بالشعر بعد أبي العباس التطيلي الأعمى بزمان يسير ، أورد له ابن الأبار في « التحفة » « 2 » قصيدة منها في عماه :
شمس الظهيرة أعشت كوكبي بصري * كذا سنا النجم في ضوء الضحى خمدا
إن نازع الدهر في ثنتين من عددي * فواحد في ضلوعي يبهر العددا
يغنى عن الشّهب في أجفانه مقلا * من كانت الشمس في أضلاعه خلدا
من طال خلقا نفى في خلقه قصرا * لا تقدر الجلد منه وأقدر الجلدا
لا يدرك الرمح شأو السهم في غرض * ولو تسلسل فيه لدنه مددا
لم يكف أنّي غريب الشخص في نفري * حتّى غدوت غريب الطبع متّحدا
وهو القائل :
أتاك العذار على غرّة * وقد كنت في غفلة فانتبه
وقد كنت تأبى زكاة الجمال * فصار شجاعا وطوّقت به
ومن شعره :
ومعذّر رقّت له خمر الصّبا * حيث العذار حبابها المترقرق
ديباج حسن كان غفلا ناقصا * فأتمّه علم الشباب المونق
هامش
( 1 ) نكت الهميان ص 90 .
( 2 ) المقتضب من تحفة القادم ص 27 .