ومن نظمه لما اختلّت حاله يخاطب بعض إخوانه :
هب لي - فديتك - درهما * أو درهمين إلى ثلاثة
إنّي أحبّ بني الطّفي * ل ولا أحبّ بني علاثه
ومنه :
إذا ما منحت الجاهل الحلم لم تزل * بجهل [ مضلّ ] منه تهدى ركائبه
وإنّ عقاب الجاهلين لذاهب * بفضلك فانظر أين إذ أنت راكبه
قال المرزباني : أحسبه بقي إلى المأمون ، وقال محبّ الدين ابن النجار :
ذكر أنّه مات سنة ثمان وتسعين ومائة ، قلت : وسيابة بالسين المهملة والياء آخر الحروف وبعد الألف باء موحدة وهاء على وزن أراكة وهي البلحة وبها سمّي الرجل فإذا شدّدته ضممته وقلت سيّابة على وزن جمّارة .
( 2443 ) إبراهيم بن سيابة ،
قال صاحب « الأغاني » « 1 » : هو من موالي بني هاشم وليس له شعر شريف ولا نباهة وإنّما كان يميل بمودّته إلى إبراهيم الموصلي وابنه فغنّيا في شعره وذكراه عند الخلفاء والوزراء وكان خليعا طيّب النادرة ، ويحكى أنّه عشق سوداء فلامه أهله فيها فقال :
« * * » يكون الخال في وجه قبيح * فيكسوه الملاحة والجمالا
فكيف يلام معشوق على من * يراها كلّها في العين خالا
كتب إلى صديق له يقترض منه شيئا فكتب إليه يعتذر ويحلف أنّه ليس عنده ما سأله ، فكتب إليه : إن كنت كاذبا فجعلك اللّه صادقا وإن
هامش
( 1 ) الأغاني 12 : 88 .
( * * ) من هنا نقلنا من نسخة المؤلف .