روى عن جماعة وروى عنه جماعة ، وكان فقيها فاضلا ، توفي في شهر رجب سنة ثمان وستين وثلاث مائة .
( 2297 ) محيي الدين ابن النحاس
محمد « 1 » بن يعقوب بن إبراهيم بن هبة اللّه بن طارق بن سالم الإمام العلّامة محيي الدين أبو عبد اللّه ابن القاضي الإمام بدر الدين ابن النحاس الأسدي الحلبي الحنفي ، ولد بحلب سنة أربع عشرة وسمع من ابن شدّاد وجدّه لأمّه موفّق الدين يعيش شيئا يسيرا وكأنّه كان مكبّا على الفقه والاشتغال ، قال الشيخ شمس الدين : لم أجده سمع من ابن روزبه ولا من الموفّق عبد اللطيف ولا هذه الطبقة واشتغل ببغداذ وجالس بها العلماء وناظر وبان فضله وسمع من أبي إسحاق الكاشغري وأبي بكر ابن الخازن ، وكان صدرا معظما متبحرا في المذهب وغوامضه موصوفا بالذكاء وحسن المناظرة انتهت إليه رئاسة المذهب بدمشق ودرّس بالريحانية والظاهرية وولي نظر الدواوين وولي نظر الأوقاف والجامع وكان معمارا مهندسا كافيا « 2 » موصوفا بحسن الإنصاف في البحث وكان يقول : أنا على مذهب الإمام أبي حنيفة في الفروع ومذهب الإمام أحمد في الأصول ، وكان يحبّ الحديث والسنّة ، سمع منه ابن الخبّاز وابن العطار والفرضي « 3 » والمزّي والبرزالي وابن تيمية وابن حبيب والمقاتلي وأبو بكر الرحبي وابن النابلسي ، وتوفي سنة خمس وثمانين وست مائة ودفن بتربته بالمزّة وحضر جنازته نائب السلطنة والقضاة والأعيان ، وفيه يقول علاء الدين الوداعي وقد قرّر قواعد مذهب أبي حنيفة رضي اللّه عنه ويعرض
هامش
( 1 ) الجواهر المضيئة 2 : 144 ، الدارس 1 : 524 ، أعلام النبلاء 4 : 525 .
( 2 ) في الدارس وأعلام النبلاء : كاتبا .
( 3 ) في الدارس : العرضي ، والمراد هو محمود بن أبي بكر الكلاباذي شمس الدين الفرضي المتوفي سنة 700 ، له ترجمة في الجواهر المضيئة 2 : 163 .