وثلاثين وسبع مائة وكان عند جمال الدين تقدير الفي اردبّ وخمس مائة اردبّ فقال الوالي : بع بالسعر المعروف ، فأراد التأخير في غلاء السعر فكتب الوالي إلى السلطان فبرز المرسوم بالحوطة عليه وإحضاره وصرف عن القضاء ، ثم إن جمال الدين تولّى النيابة خارج باب النصر بالقاهرة بعد سنتين وشهرين مدّة لطيفة فلما تولّى قاضي القضاة عزّ الدين ابن جماعة لم يولّه . ومولده بإسنا سنة ثمان وسبعين وست مائة .
ابن عتّاب
( 1536 ) « الكاتب »
محمد بن عنتاب الكاتب له رسائل حسان . كان يألف أحمد بن الخصيب قبل وزارته فلما وزر احمد أحسن اليه فقال :
هذا الوزير أبو العباس قد نجمت * به المكارم واستعلت به الرتب
سمّوه احمد فالإسلام يحمده * والدهر كاسم أبيه ممرع خصب
فلا فضائل الّا منه اوّلها * ولا مواهب الّا دون ما يهب
وقال في جعفر بن محمود لما صرف عن وزارة المعتزّ :
في غير حفظ اللّه يا جعفر * زلت فزال الخوف والمنكر
بلغت امرا لست اهلا له * باعك عمّا دونه يقصر
كنت كثوب زانه طيّه * حينا فأبدى عيبه المنشر
ما ينفع المنظر من جاهل * بأمره ليس له مخبر