وكلّ يوم تعنّيني إلى أمل * من دونه المرهفات البيض تمتشق
أبكي لكي تنطفي من أدمعي حرقي * وكلّما فاض دمعي زادت الحرق
وكنت أشكو ولي صبر ولي رمق * فكيف حالي ولا صبر ولا رمق
ومنه أيضا :
أقسمت برشق المقلة النبّاله * قلبي وبلين القامة العسّاله
ما ألبسني حلّة سقم وضني * يا هند سوى جفونك الغزّاله
ومنه :
وغزال سبى فؤادي منه * ناظر راشق وقدّ رشيق
ريقه رائق السلافة والثغر * حباب وخدّه الراووق
حلّ صدغيه ثم قال لي أفرق * بين هذين قلت فرق دقيق
ومنه :
وا حيرة القمرين منه إذا بدا * وإذا انثنى يا خجلة الأغصان
كتب الجمال ويا له من كاتب * سطرين في خدّيه بالريحان
وكان تاج الدين يلقّب بالهدهد فأعطاه الملك الناصر ضيعة « 1 » على نهر ثورا فحسده جماعة وسعوا على إخراجها من يده فكتب إلى الملك الناصر :
ما قدر داري في البناء فسعيهم * في هدمها قد زاد في مقدارها
هب أنها إيوان كسرى رفعة * أوما بجودك كان أصل قرارها
هامش
( 1 ) في الأصل : صفة ، وأثبتنا رواية الفوات