وجاهة عظيمة عندهم وكان تيّاها عليهم متواضعا لأهل العلم سمع الكثير بأصبهان وخراسان وبغداذ ولم يمتّع بالرواية . توفي في حدود الخمسين والخمس مائة . أورد له ابن النجار قوله :
أقدّم أستاذي على والدي وإن * تضاعف لي من والدي البرّ واللطف
فهذا مربّي النفس والنفس جوهر * وذلك مربّي الجسم وهو لها صدف
وقوله :
ان تراني عريت بعد رياش * فجمال السيوف حين تشام
واختصار الخصور في البيض تمّ * وكذا صحّة الجفون السقام
وقوله :
ايا طالب المذهب المجتبى * تعلّم من النحلة المذهبا
إذا اكلت اكلت طيّبا * وإن أطعمت أطعمت طيّبا
وكن في دفاع الأذى ناظرا * إليها إذا ركبت مركبا
وقوله :
يا طالبا للعلم كي يحظى به * دنيا ودينا حظوة تعليه
اسمعه ثم احفظه ثم اعمل به * للّه ثم انشره في اهليه
ومن شعره :
ولمّا تنكّبنا الكثيب وأبلغت « 1 » * لنا السدّة العلياء قلت لصاحبي
ألا فانشرح صدرا فلم يبق بيننا * وبين المنى الّا إناخة راكب
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولعل الصواب : ابلقت