فطابت ولكن ذممنا بها * على طيب ريّاه نشر السحر
وبتنا من الوصل في حلّة * مطرّزة بالتقى والخفر
وعقلي بها نهب سكر المدام * وسكر الرضاب وسكر الحور
وقد اخجل البدر بدر الجبين * وتاه على الليل ليل الشعر
وأعدى نحولي جسم الهوى * وأعداه منّي نسيم عطر
فمنّي معتبر العاشقين * ومن حسن معناه احدى العبر
( 1668 ) محمد بن علي بن عبد اللّه بن علي بن هندي . ذكره الرشيد بن الزبير في « كتاب الجنان » وقال : هو خاتم أدباء العصر بهذا المصر ، وقال : مما انشدني لنفسه :
لثمت بفي التفكّر وجنتيه * فسالت وجنتاه دما عبيطا
وصافحني خيال منه وهنا * فخطّت في يدي منه خطوطا
قلت : كذا وجدته وهو مقلوب المعنى لأن ذلك يقتضي لطف بشرة العاشق والظاهر أنه قال « فخطّ بكفّه منّي خطوطا » . وأورد له أيضا :
هممت ان أفكر في حسنه * فخرّ مغشيّا لفرط الألم
وأشعر الوهم إلى خدّه * فانصبغ الخدّان منه بدم
وأورد له :
توسّد الورد وقد مال بال * أجفان من عينيه إغفاء
فأشبه البدر إلى جنبه * سحابة في الجوّ حمراء
( 1669 ) « أبو سعد الكاتب ابن المعوج »
محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن