أبو حيّان حاضر وقال : « كان الكذا مرّة هريسه » ما هو الكذا هنا يا ابا حيان ؟
فقال له : ما وصلت في الطاهرية إلى هذا الحدّ اما اعرف ان الكذا هاهنا الخرا . ومن شعر ابن حسول :
دخلت على الشيخ مستأنسا * به وهو في دسته الأرفع
وقد دخل الناس مثل الجراد * فمن ساجدين ومن ركّع
فهشّ ولكن لمردانه * وقام ولكن على اربع
وأرسل في كمّه مخطة * بدت لي على صورة الضفدع
فهوّعني ما تأمّلته * وزعزع روحي من اضلعي
وأعرض إعراض مستكبر * تصدّر مثلي ومستبدع
فأقبلت اضرط من خيفة * وأفسو على السيّد الأروع
وقمت فجدّدت فرض الوضوء * وكنت قعدت وطهري معي
ورام الخضوع الذي رامه * أبي من أبيه فلم اخضع
وكيف أقبّل كفّ امرئ * إذا صنع الخير لم يصنع
فيقبضها عند بذل اللهى * ويبسطها في الجدا الرضّع
وإنّي - وإن كنت ممّن يهون * عليه تكبّر مستوضع -
ليعجبني نتف شيب السبال * وصفع قمحدوة الأصلع
خراها ولو أنه ابن الفرات * وحزها ولو أنه الأصمعي ( ؟ )
قلت : ما أحسن قوله « أبي من أبيه فلم اخضع » يعني آدم وإبليس . وقد روى عن ابن