وكان امرا ضعيفا * فضبّبوه بضبّه
ما أحسن ما اتى بضبّه هنا .
( 1613 ) « الوزير فخر الملك »
محمد بن علي بن خلف « 1 » الوزير فخر الملك أبو غالب ابن الصيرفي الذي صنّف « الفخري في الجبر والمقابلة » من اجله و « الكافي في الحساب » . كان ممدّحا جوادا . قتله سلطان الدولة ابن مخدومه بالأهواز سنة سبع واربع مائة . كان وزير بهاء الدولة ابن بويه ثم وزر لولده سلطان الدولة وكان أعظم وزراء آل بويه على الإطلاق بعد ابن العميد وابن عبّاد . أصله من واسط وأبوه صيرفيّ ، وكان واسع النعمة فسيح مجال الهمّة جمّ الفضائل والإفضال جزيل العطايا والنوال . مدحه الشعراء وقصدوه منهم أبو نصر ابن نباتة السعدي يقول فيه من قصيدة نونية :
لكلّ فتى قرين حين يسمو * وفخر الملك ليس له قرين
أنخ بجنابه واحكم عليه * بما امّلته وأنا الضمين
فامتدحه بعض الشعراء بعد هذا فلم يرض اجازته فجاء إلى ابن نباتة فقال : أنت اغريتني به وغررتني ، فأعطاه من عنده شيئا رضي به ، فبلغ ذلك الوزير فسيّر إلى ابن نباتة جملة مستكثرة . ومثل هذا قول أبي الطيّب « 2 » :
وثقنا بأن تعطي فلو لم تجد لنا * لخلناك قد أعطيت من قوة الوهم
ومن هذه المادّة ما كتب به بعض الشعراء إلى ممدوح له :
لم أعاجلك بالرقاع إلى أن * عاجلتني رقاع أهل الديون
علموا انني بمدحيك * أمسيت مليّا فأصبحوا يرفعوني
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 2 ص 85
( 2 ) انظر شرح العكبري 2 ص 315