يكنى أبا العباس ، وهو من أهل الجزيرة وقيل من ديار مصر وإنما خرج إلى عمان فأقام بها مديدة ثم عاد ، يقال إنه عاش مائة وثلاثين سنة وهو أحد شعراء الرشيد وأخباره معه كثيرة وفيه يقول :
يا ناعش الجدّ إذا الجدّ عثر * وجابر العظم إذا العظم انكسر
أنت ربيعي والربيع ينتظر * وخير أنواء « 1 » الربيع ما بكر
وروى صاحب « الأغاني » عن زيد بن عقال « 2 » أنه قال : كنّا وقوفا والمهدي قد أجرى الخيل فسبقها فرس يقال له الغضبان فطلب الشعراء فلم يجد « 3 » منهم أحد إلّا أبو دلامة فقال له : قلّده يا زند ، فلم يفهم ما أراد فقلّده عمامته فقال له المهدي :
يا ابن اللخناء انا أكثر عمائم منك انما أردت ان تقلّده شعرا ، ثم قال : يا لهفي على العماني ، فلم يتكلم حتى أقبل فقيل له : هذا العماني قد أقبل الساعة يا أمير المؤمنين ، فقال : قدّموه ، فقدّم فقال : قلّد فرسي هذا ، فقال غير متوقّف :
قد غضب الغضبان إذ جدّ الغضب * وجاء يحمي حسبا فوق الحسب
من إرث عبّاس بن عبد المطّلب * وجاءت الخيل به تشكو العتب
له عليها ما لكم على العرب
فقال له المهدي : أحسنت واللّه ، وأمر له بعشرة آلاف درهم .
هامش
( 1 ) في الأغاني 17 ص 78 : أنواع
( 2 ) في الأغاني : يزيد بن عفان
( 3 ) في الأغاني : يحضر