خارج دمشق سنة ست مائة وتوفي سنة ثمان وخمسين وست مائة في شهر رمضان ، كان رجلا صالحا كثير الايثار وحكاياته في أخذ الأجرة على ما يأكله وما يقبله من برّ الملوك والأمراء وغيرهم مشهورة لم يسبقه إلى ذلك أحد ولا اقتفى أثره غيره ، وجميع ما يتحصّل له يصرفه في وجوه البرّ ويتفقّد به المحابيس والمحاويج والأرامل ، وكان بعض الناس ينكر على من يعامله بهذه المعاملة فإذا اتفق له ذلك معه انفعل له ودفع له ما « 1 » يرضاه على الاكل وكلّما تناهى الانسان له في المطعم وتأنّف زاد هو في الاشتراط عليه ، وكان مع ذلك حلو الشكل والحديث تامّ الشكل مليح العبارة له قبول تامّ من ساير الناس ، توفي سنة ثمان وخمسين وست مائة .
( 945 ) « شمس الدين الصوفي »
« 2 » محمد بن خليل الشيخ شمس الدين الصوفي سمع من الشيخ شمس الدين أبي بكر محمد بن إبراهيم المقدسي وأبي الهيجاء غازي ابن أبي الفضل الحلاوي وغيرهما وحدّث مرارا أجاز لي .
( 946 ) محمد « 3 » بن خليل أبو بكر المقرئ الأخفش الصغير الدمشقي ،
قرأ على ( ابن ) الأخرم وقرأ عليه الحسن بن الحسن « 4 » الهاشمي ، وكان يحفظ ثلاثين الف بيت شعر شاهدا في القرآن ، توفي سنة ست وثلث مائة فيما يظنّ .
( 947 ) « الإسكندري » « 5 » محمد بن الخمسي الإسكندري ،
قال العماد الكاتب :
شاعر قريب العصر له في رجل ينعت بعين الملك :
ألا انّ ملكا أنت تدعى بعينه * جدير بأن يمسي ويصبح أعورا
فان كنت عين الملك حقا كما ادّعوا * فأنت له العين التي دمعها جرا « 6 »
هامش
( 1 ) ما : زدناها عن الفوات
( 2 ) الدرر الكامنة 3 ص 433 .
( 3 ) غاية النهاية 2 ص 138 .
( 4 ) في الغاية : الحسين
( 5 ) فوات الوفيات 2 ص 251 .
( 6 ) كذا في الفوات وفي الأصل : خرا