وعاطف وحظيّ والمؤمّل وال * لطيم والفسكل السكيت يا صاح
وله من هذه الضوابط شيء كثير ، وكان يقول عن الشيخ جمال الدين ابن الحاجب إنه أخذ نحوه من صاحب المفصّل وصاحب المفصّل نحوه صغيرات وناهيك بمن يقول هذا في حقّ الزمخشري ، وكان الشيخ ركن الدين ابن القوبع يقول : إن ابن مالك ما خلّى للنحو حرمة ، وحكي عنه أنه كان يوما في الحمام قد اعتزل في مكان يستعمل فيه الموسى فهجم عليه أمرد وقال له : ما تصنع ؟ فقال له : أكنس لك الموضع الذي تقعد عليه ، وهذا أستبعده من الشيخ جمال الدين رحمه اللّه والعهدة على من حكاه لي ولا أستبعد ذلك من لطف النحاة وطباع أهل الأندلس ، توفى سنة اثنتين وسبعين وست مائة بدمشق رحمه اللّه تعالى ، وقال شرف الدين الحصني يرثيه :
يا شتات الأسماء والأفعال * بعد موت ابن مالك المفضال
وانحراف الحروف من بعد ضبط * منه في الانفصال والاتّصال
مصدرا كان للعلوم بإذن * * اللّه من غير شبهة ومحال
عدم النعت والتعطّف والتو * * كيد مستبدلا من الإبدال
ألم اعتراه أسكن منه * حركات . كانت بغير اعتلال
يا لها سكتة لهمز قضاء * أورثت طول مدّة الانفصال
رفعوه في نعشه فانتصبنا * نصب تمييز كيف سير الجبال
فخّموه عند الصلاة بدل * فأميلت أسراره للدلال
صرفوه يا عظم ما فعلوه * وهو عدل معرّف بالجمال
أدغموه في الترب من غير مثل * سالما من تغيّر الانتقال
وقفوا عند قبره ساعة الدف * ن وقوفا ضرورة الامتثال