وينسب إليه وهو لطيف جدّا :
نزلتي باللّه زولي * وانزلي غير لهاتي
واتركى حلقي بحقّي * فهو دهليز حياتي
وله البيتان المشهوران اللذان بنى الحريريّ عليهما المقامة الكرجية وهما :
جاء الشتاء وعندي من حوائجه * سبع إذا القطر عن حاجاتنا حبسا
كنّ وكيس وكانون وكأس طلا * بعد الكباب وكسّ ناعمّ وكسا
وقد اشتهرا كثيرا ونظم الناس على هذا الأسلوب كثيرا ، لما قرأت المقامات الحريرية على الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين أبي الثناء محمود الكاتب الحلبي رحمه اللّه ووصلت إلى بيتي ابن سكّرة أنشدني لبعضهم مواليا :
لقيتها « 1 » قلت وقيّتي من الآفات * باللّه ارحمي صبّك المضنى والّا مات
قالت تريد بحدوثه وخرّافات * تنصب علينا وتأخذ سادس الكافات
ثم إنه التفت إلى الحاضرين وقال : هل فيكم من يحفظ من نوع بيتي ابن سكّرة شيئا ؟ فأنشد بعض الحاضرين قول ابن التعاويذي :
إذا اجتمعت في مجلس الشرب سبعة * فبادر فما التأخير عنه صواب
شواء وشمّام وشهد وشادن * وشمع وشاد مطرب وشراب
وسكت الجماعة فأنشدته لابن قزل :
عجّل إليّ فعندي سبعة كملت * وليس فيها من اللذّات إعواز
طار وطبل وطنبور وطاس طلا * وطفلة وطباهيج وطنّاز
وأنشدته له أيضا :
جاء الخريف وعندي من حوائجه * سبع بهنّ قوام السمع والبصر
هامش
( 1 ) هذا المواليا وما بعده في شرح لامية العجم 2 ص 267 وراجع أيضا النجوم الزاهرة 5 ص 358