الأشعري ثم يعقوب بن داود ثم الفيض بن الفضل بن الربيع مولاه ، وحاجبه الحسن بن عثمان بن الفضل بن الربيع ، ونقش خاتمه : آمنت باللّه ربّا ، ويقال :
اللّه ثقة محمد بن عبد اللّه ، ومن شعره يخاطب جاريته :
أرى ماء وبي عطش شديد * ولكن لا سبيل إلى الورود
أما يكفيك أنّك تملكيني * وأنّ الناس كلّهم عبيدي
وأنك لو قطعت يدي ورجلي * لقلت من الرضا أحسنت زيدي
وكتب إلى الخيزران وهي في منتزه له :
نحن في أفضل السرور ولكن * ليس إلّا بكم يتمّ السرور
عبت ما نحن فيه يا أهل ودّي * إنّكم غبتم ونحن حضور
فأغذّوا المسير بل إن قدرتم * أن تطيروا مع الرياح فطيروا
دخل ابن الخيّاط المكي عليه فقبّل يده ومدحه فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرّقها على الناس وقال :
لمست بكفّي كفّه أبتغي الغنى * ولم أدر أنّ الجود من كفّه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى * أفدت وأعداني فضيّعت ما عندي
فبلغ المهديّ ذلك فأعطاه لكلّ درهم دينارا ، أخذ هذا المعنى فنظمه البحتري وزاد عليه فقال :
من « 1 » شاكر عنّي الخليفة في الذي * أولاه من طول ومن إحسان
ملأت يداه يدي فشرّد جوده * بخلي فأفقرني كما أغناني
حتى لقد أفضلت من أفضاله * ورأيت نهج الجود حيث أراني
ووثقت بالخلف الجميل معجّلا * منه فأعطيت الذي أعطاني
هامش
( 1 ) ديوان البحتري ( قسطنطينية 1300 ) 1 ص 26