على الارتجال للشعر والحكاية فلما وصل إلى هذين البيتين قال : هذان البيتان لغيرك وهما لفلان من العرب لما قتل أخوه فلان وقبلهما :
لئن قتل العداة أخي عديّا * فقدما طالما قتل العداة
أألحى إن نزفت أجاج عيني * على قبر حوى العذب الفراتا
فحلف قطب الدين بالطلاق أنه لم يسمع هذين البيتين وانكمش فقال له النصيبي :
تشكرن « 1 » قال : نعم ! قال : أنا ارتجلتهما ، وأخذت الخطابة منه وأعطيت للشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد سعى في ذلك الصاحب بهاء الدين بن حنّا فجاء إلى الصاحب وقال له : يا مولانا هذا منصبي ، فقال : كيف نعمل هذا تقي الدين والده رجل صالح ، فقال : يا مولانا فأنا أبي نصرانيّ ، ثم إنه استدرك وعلم أنّ سعيه لا يفيد وحقد على الصاحب ، ومن شعر قطب الدين :
ولمّا رأيت الجلّنار بخدّه * تيقّنت أنّ الصدر أنبت رمّانا
( 1253 ) « بهاء الدين الأسنائي »
محمد « 2 » بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بهاء الدين الأسنائي ، فقيه فاضل فرضيّ تفقّه على الشيخ بهاء الدين هبة اللّه القفطي وقرأ عليه الأصول والفرائض والجبر والمقابلة وكان يقول له : إن اشتغلت ما يقال لك إلّا الإمام ، وكان حسن العبارة ثاقب الذهن ذكيّا فيه مروءة بسببها يقتحم الأهوال ويسافر في حاجة صاحبه الليل والنهار ، قال كمال الدين جعفر الأدفوي :
ثم ترك الاشتغال بالعلم وتوجّه لتحصيل المال فما حصل عليه ولا وصل إليه ، وتوفي بقوص ليلة الأضحى سنة تسع وثلاثين وسبع مائة .
( 1254 ) محمد « 3 » بن عبد الرحمن بن محمد بن زيد البقراط الدندري ،
قرأ القراءات على أبي الربيع سليمان الضرير البوتيجي وقرأ أبو الربيع على الكمال
هامش
( 1 ) في الأصل : تشكرن
( 2 ) الدر الكامنة 3 ص 499
( 3 ) الدرر الكامنة 4 ص 7