هو أعرق الناس في صحبة النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنه هو وأبوه وجدّه وجدّ أبيه كلّ منهم رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وهو والد عبد اللّه بن أبي عتيق صاحب النوادر المشهورة التي منها أنه لما سمع قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
فأتتها « 1 » طبّة عالمة * تمزج الجدّ مرارا باللعب
تغلظ القول إذا لانت لها * وتراخى عند سورات الغضب
قال لعمر : ما أحوج المسلمين إلى خليفة يسوسهم مثل قوّادتك هذه ، وطلبت منه عائشة رضي اللّه عنها بغلا لتركبه إلى قوم اختلفوا فقال : يا امّه انّا بعد ما رحضنا عار « 2 » يوم الجمل عن أنفسنا أتريدين أن تجعلي لنا يوم البغل ؟ ومرضت فعادها فقال لها : كيف تجدين نفسك جعلني اللّه فداك ؟ فقالت : هو الموت يا ابن أخي ، فقال : إذا لا جعلني اللّه فداك فإنّى ظننت أن في الأمر سعة ، ولما سمع قول نصيب الشاعر :
وددت « 3 » ولم اخلق من الطير إن بدا * سنا بارق نحو الحجاز أطير
جاء إليه وقال : يا عافاك اللّه ما يمنعك أن تقول غاق فتطير ؟ يعني بذلك أنه أسود كالغراب .
( 1214 ) « ابن ثوبان »
محمد « 4 » بن عبد الرحمن بن ثوبان العامري مولاهم المدني ، روى عن أبي هريرة وابن عباس وفاطمة بنت قيس وجابر وأبي سعيد ، روى عنه الجماعة ، في عشر المائة الأولى وفاته .
( 1215 ) « ابن أبي ليلى »
محمد « 5 » بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري
هامش
( 1 ) ديوانه ( ليبسك 1901 - 1908 ) رقم 211
( 2 ) في الأصل : عام
( 3 ) في الأغاني 1 ص 364 : وكدت
( 4 ) تهذيب التهذيب 9 ص 294
( 5 ) وفيات الأعيان 1 ص 572 ، ميزان الاعتدال 3 ص 87 ، غاية النهاية 2 ص 165