تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوافي بالوفيات ( دار صادر ) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
حتى علوناهم بكلّ مهنّد * يبكى فتحسبه لهم يترحّم
ومن شعره :
وفي الخدر مكحول الجفون صفاته * من السحر معسول الرضاب شنيب إذا ما أدار الكأس من مثل ريقه * تمايل غصن وارجحنّ كثيب فأجفانه سكرى ونحن وقدّه * وكلّ بما استولى عليه مريب ويهتزّ نوّار الملاحة حوله * فيعبق من أنفاسه ويطيب على مثل أيّام الزمان الذي مضى * تشقّ قلوب لا تشقّ جيوب
ومن شعره أيضا :
في ليلة عبث المحاق ببدرها * غضبا فقصّر عمره وأطالها سوداء أشرق نجمها فلو انّني * أجري على فلك لكنت هلالها ولقد فتكت بقرطها وبمرطها * حتى هتكت حجولها وحجالها

( 1093 ) « ابن إسرائيل »

محمد « 1 » بن سوّار بن إسرائيل بن الخضر بن إسرائيل ابن الحسن بن علي بن الحسين نجم الدين أبو المعالي الشيباني ، ولد بدمشق سنة ثلث وست مائة وتوفي بها في شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وست مائة ، صحب الشيخ علي الحريري من سنة ثماني عشرة ولبس الخرقة من الشيخ شهاب الدين السهروردي وسمع عليه وأجلسه في ثلث خلوات ، وكان قادرا على النظم مكثرا منه ، مدح الأمراء والكبار ، سألت عنه الشيخ الإمام شهاب الدين أبا الثناء محمودا وطبقته في النظم فقال : كان شعره في الأول جيّدا فلما سلك طريق ابن الفارض وقال في المظاهر انتحس نظمه ، ولعمري هو كما قال ، تجرّد نجم الدين وسافر إلى البلاد على قدم الفقراء وقضّى الأوقات الطيّبة وجاء إلى صفد مع ابن الفصيح المغنّى وكان ريحانة
هامش
( 1 ) فوات الوفيات 2 ص 269 .