منها :
ثمانية لم تفترق مذ جمعتها * فلا افترقت ما ذبّ عن ناظر شفر
يقينك والتقوى وجودك والغنى * ولفظك والمعنى وسيفك والنصر
منها :
وطال مقامي في إسار جميلكم * فدامت معاليكم ودام لي الأسر
وانجز لي ربّ السماوات وعده ال * كريم بأنّ العسر يتبعه اليسر
فجاد ابن نصر لي بألف تصرّمت * وانّى عليم ان سيخلفها نصر
وقد كنت مأمولا « 1 » ترجّى لمثلها * فكيف وطوعا امرك النهي والأمر
وما بي إلى الإلحاح والحرص حاجة * وقد عرف المبتاع وانقطع السعر « 2 »
فلما فرغ من انشادها قال الأمير نصر : واللّه لو قال عوض « سيخلفها نصر » « سيضعفها نصر » لأعطيته الفي دينار ، فأمر له بألف دينار في طبق فضّة ، وكان قد اجتمع على بابه جماعة من الشعراء قد مدحوه وتأخّرت صلاتهم وفيهم أبو الحسين أحمد بن الدويدة المعرّي الشاعر فكتب إلى الأمير نصر ورقة فيها :
على بابك المحروس منّا جماعة * مفاليس فانظر في أمور المفاليس
وقد قنعت منك الجماعة كلّهم * بعشر الذي أعطيته لابن حيّوس
وما بيننا هذا التفاوت كلّه * ولكن سعيد لا يقاس بمنحوس
فأمر لهم بمائة دينار وقال : واللّه لو قالوا « بمثل الذي أعطيته لابن حيّوس » لأعطيتهم مثله ، وكان ابن الخيّاط الشاعر قد وصل إلى حلب فوجد ابن حيّوس قد اثرى وصارت له ثروة جمّة من عطايا بني مرداس فكتب اليه :
لم يبق عندي ما يباع بدرهم * وكفاك منّى منظري عن « 3 » مخبري
هامش
( 1 ) كذا في الوفيات ولذي في الأصل : مأمورا .
( 2 ) في الأصل : الشعر
( 3 ) في الأصل : غير