في سنة اربع مائة ، وله تصانيف منها « اخبار النحويين » ، « مضاهاة أمثال كليلة ودمنة من اشعار العرب » ، وكتب اليه أبو محمد عبد اللّه بن أبي الجوع عند قدومه من المغرب قصيدة طويلة أولها :
خففت إلى عتابى بالهجاء * وحلت عن المودّة والصفاء
وكم لك من طريق حدت عنه * وقارعة الطريق على استواء
ولو انّا تناصفنا لكنّا * نجومك حين تطلع من سمائي
لانّى استشفّك عن ضمير * كمثل النار ملتهب الذكاء
فكتب اليه الجواب :
هذيت وما عرفتك بالهذاء * وأعلنت العويل مع العواء
وصرّفت العتاب إلى هجاء * وليس بسالك وجه الهجاء
وأكثرت الدعاوى في عتابى * على انّى دعوتك للوفاء
وكنت ككامن في سرّ زند * وقدح الزند يذكى بالضياء
ومن شعره ما زعم أنه ليس لقافيتها خامس :
اسقمنى حبّ من هويت فقد * صرت بحبّيه في الهوى آية
يا غاية في الجمال صوّره * اما لهذا الصدود من غاية
تركتني بالسقام مشتهرا * اشهر للعالمين من رايه
احبّ جيرانكم من اجلكم * بحجّة الطفل تشبع الدايه
( 849 ) « الصوفي »
« 1 » محمد بن الحسين بن موسى أبو عبد اللّه « 2 » الأزدي ابا السلمى جدّا لأنه سبط أبى عمرو إسماعيل بن بحر « 3 » ، كان شيخ الصوفية
هامش
( 1 )Br . Suppl . 1 , 361، تاريخ بغداد 2 ص 248
( 2 ) صوابه : أبو عبد الرحمن
( 3 ) صوابه نجيد