طنّانة رائية « 1 » وكان اخوه صلاح الدين قد نفاه إلى اليمن يسأله العود إلى دمشق واذن له في ذلك وأولها :
ما ذا على طيف الاحبّة لو سرى * وعليهم لو سامحونى بالكرى
جنحوا إلى قول الوشاة واعرضوا * واللّه يعلم أن ذلك مفترى
منها في المديح : « 2 »
وله البنون بكلّ ارض منهم * ملك يقود إلى الاعادى عسكرا
من كلّ وضّاح الجبين تخاله * بدرا وان شهد الوغى فغضنفرا
متقدّم حتى إذا النقع انجلى * بالبيض عن سبى الحريم تأخّرا
قوم زكوا أصلا وطابوا محتدا * وتدفّقوا جودا وراقوا منظرا
وتعاف خيلهم الورود بمنهل * ما لم يكن بدم الوقايع احمرا
يعشوا إلى نار الوغى شغفا بها * ويجلّ ان يعشوا إلى نار القرى
منها :
العادل الملك الذي أسماؤه * في كلّ ناحية تشرّف منبرا
وبكلّ ارض جنّة من عدله * الصافي نداه اسال فيها كوثرا
ما في أبى بكر لمعتقد الهدى * شكّ يريب بأنّه خير الورى
سيف صقال المجد اخلص متنه * وابان طيب الأصل منه الجوهرا
بين الملوك الغابرين وبينه * في الفضل ما بين الثريّا والثرى
نسخت خلائقه الحميدة ما اتى * في الكتب عن كسرى الملوك وقيصرا
ملك إذا خفّت حلوم ذوى النهى * في الروع زاد صيانة وتوقّرا
ثبت الجنان تراع من وثباته * وثباته يوم الوغى أسد الشرى
هامش
( 1 ) ديوانه ص 3
( 2 ) راجع وفيات الأعيان 2 ص 64 والنجوم الزاهرة 6 ص 163