اهدى إلى ملك الملوك دعائي * واخصّه بمدائحى وثنائى
وإذا الورى والوا ملوكا غيره * جهلا ففيه عقيدتي وولائى
هذا خدابندا محمّد الذي * ساد الملوك بدولة غرّاء
ملك البسيطة والذي دانت له * أكنافها طوعا بغير عناء
اغنتك هيبتك التي أعطيتها * عن صارم أو صعدة سمراء
ولقد لبست من الشجاعة حلّة * تغنيك عن جيش ورفع لواء
ملأ البسيطة رغبة ومهابة * فالناس بين مخافة ورجاء
من حوله عصب كآساد الشرى * لا يرهبون الموت يوم لقاء
وإذا ركبت سرى امامك للعدى * رعب يقلقل أنفس الأعداء
ولقد نشرت العدل حتى انّه * قد عمّ في الأموات والاحياء
فليهن دينا أنت تنصر ملكه * وطبيبه الداري بجسم الداء
نبّهته بعد الخمول فأصبحت * تعلو بهمّته على الجوزاء
وبسطت فيه بذكر آل محمّد * فوق المنابر السن الخطباء
وغدت دراهمك الشريفة نقشها * باسم النبىّ وسيّد الخلفاء
ونقشت أسماء الائمّة بعده * أحسن بذاك النقش والأسماء
ولقد حفظت عن النبىّ وصيّة * ورفعت قرباه على القرباء
فأبشر بها يوم المعاد ذخيرة * يجزيكها الرحمن خير جزاء
يا ابن الأكاسرة الملوك تقدّموا * وورثت ملكهم وكلّ علاء
( 545 ) « الاخبارى »
« 1 » محمد بن أزهر بن عيسى أحد الأخباريين المشهورين ، قال محمد بن إسحاق النديم : مات سنة تسع وسبعين ومائتين وكان قد سمع من ابن الاعرابى وغيره وله من الكتب « كتاب التاريخ » من خيار الكتب
هامش
( 1 ) معجم الأدباء 6 ص 398