القاضي بهاء الدين ابن الزكي بدمشق نقل ابن الخويّى إليها ، سمع منه ابن الفرضي والشيخ جمال الدين المزّى والبرزالى والختنى وعلاء الدين المقدسي والشهاب ابن النابلسي وروى صحيح البخاري بالإجازة نوبة عكا وسمع منه خلق ، قال الشيخ أثير الدين : وسمعنا عليه مسند الدارمي انتهى ، وتوفى في بستان صيّف فيه بالسهم يوم الخميس خامس عشرين شهر رمضان سنة ثلث وتسعين وست مائة وصلّى عليه بالجامع المظفّرى بين الصلاتين ودفن عند والده بتربته بالجبل ، وكان يعرف من العلوم التفسير والاصولين والفقه والنحو والخلاف والمعاني والبيان والحساب والفرائض والهندسة ، ومن شعره :
بخفىّ لطفك كلّ سوء اتّقى * فامنن بارشادى اليه ووفّق
أحسنت في الماضي وانّى واثق * بك ان تجود علىّ فيما قد بقي
أنت الذي أرجو فما لي والورى * انّ الذي يرجو سواك هو الشقي
ومنه :
امّا سواك فبابه لا اطرق * حسبي كريم جوده متدفّق
ما ان يخاف بطلّ بابك واقف * ظمأ وبحر نداك طام معدق
بحبال جودك لا يزال تعلّقى * ما خاب يوما من بها يتعلّق
بشرى لمن أضحى رجاؤك كنزه * وله الوثوق بأنّه لا يملق
( 488 ) « كمال الدين ابن ضياء الدين القرطبي »
محمد بن أحمد كمال الدين بن ضياء الدين القرطبي ، نشأ بقنا وتوفى بها سنة ثلث وتسعين وست مائة وقد تقدّم ذكر والده وابنه ، قال الفاضل كمال الدين جعفر الادفوى : كان فاضلا سمع الحديث من الشيخ شرف الدين محمد بن عبد اللّه بن أبي الفضل المرسى وحدّث ، سمع منه شيخنا العلّامة أثير الدين وغيره ، والّف تاريخا في مجلدات وكانت له رئاسة