وصرنا نلاقى النائبات بأوجه * رقاق الحواشى كاد يقطر ماؤها
إذا ما هممنا ان نبوح بما جنت * علينا الليالي لم يدعنا حياؤها
ومنه :
تنكّر لي دهري ولم يدر انّنى * اعزّ واحداث الزمان تهون
فبات يرينى الخطب كيف اعتداؤه * وبتّ أريه الصبر كيف يكون
ومنه وهو بديع في الخمر :
ولها من نفسها طرب * فلهذا يرقص الحبب
ومنه :
صلى يا ابنة الاشراف أروع ماجدا * بعيد مناط الهمّ جمّ المسالك
ولا تتركيه بين شاك وشاكر * ومطر ومغتاب وباك وضاحك
فقد ذلّ حتى كاد ترحمه العدى * وما الحبّ يا ظمياء « 1 » الا كذلك
وكان الابيوردى ملقى من الناس في شعره ففيه يقول القائل :
قعاقع ما تحتها طائل * كأنها شعر الابيوردى
ويقول البارع الخراساني :
وليلة بتّ بها نافضا * اضالعى من شدة البرد
كأنما تنفض آفاقها * على الربا شعر الابيوردى
فقال الابيوردى :
هاتيك نيسابور اشرف خطّة * بنيت بمعتلج الفضاء الواسع
لكن بها بردان برد شتايها * أما شتوت ؟ وبرد شعر البارع
وما أحسن قول سيف الدين المشدّ :
هامش
( 1 ) في معجم الأدباء : ظبياء