إذا سابقتها في المهامة غرّة * رياح الصبا عادت لها كالجنايب
ولو لم تكن في ظهرها كعبة المنى * لما شبّهت آثارها بالمحارب
ونقلت منه له وأحسن
يا سيّدى اوحشت قوما ما لهم * عن حسن منظرك الجميل بديل
وتعلّلت شمس النهار فما لها * من بعد بعدك بكرة وأصيل
وبكى السحاب مساعدا لتفجّعى * من طول هجرك والنسيم عليل
ومن شعره وأجاد
انظر إلى الأزهار « 1 » تلق رءوسها * شابت وطفل ثمارها ما أدركا
وعبيرها قد ضاع من اكمامها * وغدا بأذيال الصبا متمسّكا
وله وهو في غاية الحسن
ولمّا أشارت بالبنان وودّعت * وقد أظهرت للكاشحين تشهّدا
طفقنا نبوس الأرض نوهم انّنا * نصلّى الضحى خوفا عليها من العدى
وله أيضا
ما أبطأت اخبار من أحببته * عن مسمعى بقدومه ورجوعه
الّا جرى قلمي اليه حافيا * وشكا اليه تشوّقى بدموعه
ومما نقلته من خطّه له
يقولون شبّهت الغزال باهيف * وهذا دليل في المحبّة واضح
ولو لم يكن لحظ الغزال كلحظه احورارا لما تاقت اليه الجوارح سبقه إلى هذا شمس الدين محمد بن دانيال فقال
بي من أمير شكار * وجد يذيب الجوانح
لما حكى الظبي جيدا * حنّت اليه الجوارح
هامش
( 1 ) قوله الأزهار وفي الدرر الكامنة ( الأشجار ) وهو الأولى