143 « ابن أبي البقاء البلنسى » محمد بن محمد بن سليمان
الأنصاري الأستاذ أبو عبد اللّه البلنسى يعرف بابن أبى البقاء ، أصله من سرقسطة وتعلّم كثيرا فبرع في العربية وعلّم بها واعتنى بتقييد الآثار وكان شاعرا مجوّدا ، توفى سنة عشر وست مائة قال من مرثية
قد علّمتنى الليالي انّ ريقتها * صاب وان قال قوم انه عسل
انّ الذي كانت الآمال مشرقة * به وعيش الأماني بردها خضل
أصاب صرف الليالي منه قطب حجى * يا من رأى الشهب قد أعيت بها السبل
وهدّ للحلم طودا شامخا علما * يا لليالى تشكو صرفها الحيل
وضاق وجه الدجا عن نور بهجته * فكيف توسعها اشراقها الأصل
وقال يصف السيف
وذي رونق كالبرق لكنّ وعده * صدوق ووعد البرق كذب وربّما
عقدت نجاديه لحلّ تمايمى * وقلت له كن للمكارم سلّما
وساء الاعادى إذ بكت شفراته * وسرّ ولاة الودّ حين تبسّما
وقال أيضا
غير خاف على بصير الغرام * انّ يوم الفراق يوم حمام
عبرات تصدّ عن نظرات * ونشيج يحول دون الكلام
ودماء تراق باسم دموع * ونفوش تؤدى برسم سلام
شربت بعدك الليالي حياتي * غير اوشال لوعتى وسقامى
ما أحسن قوله شربت بعدك الليالي حياتي