تسعين واربع مائة طلب القراءات والحديث وارتحل واجتمع بجماعة وتخرّج به جماعة ، قال أبو سعد السمعاني : انشدنا أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي إجازة انشدني أبو نصر محمد بن محمد بن أحمد لنفسه
ان تلقك الغربة في معشر * قد اجمعوا فيك على بغضهم
فدارهم ما دمت في دارهم * وارضهم ما دمت في ارضهم
قلت يشبه قول محمد بن شرف القيرواني
يا خائفا من معشر * قد اصطلى بنارهم
ان تخش من شرارهم * على يدي شرارهم
أو ترم من احجارهم * وأنت في احجارهم
فما بقيت جارهم * ففي هواهم جارهم
وأرضهم في ارضهم * ودارهم في دارهم
وقال السمعاني : وانشدنا سعيد بن محمد الملقاباذى قال انشدنا محمد بن محمد ابن احمد النحوي املاء لنفسه
وكنت صحيحا والشباب منادمى * وانهلنى صفو الشباب وعلّنى
وزادت على خمس ثمانين حجّة * فجاء مشيبى بالضنا وأعلّنى
سئمت تكاليف الحياة وعيلتي * وما في ضميري من عسى ولعلّنى
ولقى في طوافه ابا العلاء المعرّى وروى عنه من شعره
36 « ابن عيشون المنجم الشاعر » محمد بن محمد بن الحسن
ابن عيشون موفّق الملك أبو الفضل المنجّم ، كان رأسا في صناعته في النجامة بالعراق وله شعر ، توفى سنة ست وخمس مائة ، قال
القارئ التشريح أجدر بالتقى * من راهب في قوسه متقوّس