28 « أبو الحسن البصروى الشاعر » محمد بن محمد بن أحمد
أبو الحسن البصروى وبصرى قرية بدجيل دون عكبرا ، كان شاعرا فصيحا مطبوعا ، له نوادر منها أنه قال له رجل لقد شربت البارحة كثيرا فاحتجت للقيام للبول كلّ ساعة كانّى جدىّ فقال له لم تصغّر نفسك يا سيّدنا ، وتوفى ببغداذ في شهر ربيع الأول سنة ثلث وأربعين واربع مائة ، ومن شعره
نرى « 1 » الدنيا وزهرتها فنصبو « 2 » * وما يخلو من الشبهات قلب
فضول العيش أكثرها هموم * وأكثر ما يضرّك ما تحبّ
فلا يعررك زخرف ما تراه * وعيش ليّن الأطراف رطب
إذا ما بلغة جاءتك عفوا * فخذها فالعنى مرعى وشرب
إذا حصل القليل وفيه سلم * فلا ترد الكثير وفيه حرب
29 « أبو الفتح الكاتب البغداذى ابن الأديب » محمد بن محمد
أبو الفتح الكاتب البغداذى الفاضل ، ولد سنة ثمان وتسعين واربع مائة وتوفى سنة ثمان وخمسين وخمس مائة ، ومن شعره
ما لي وللبرق مجتازا على اضم * يبدي تألّقه عن ثغر مبتسم
سهرت والليل مكحول الجفون به * كانّه ضرم قد دبّ في فحم
أمخبرى أنت عن وادى العقيق وهل * حلّت مجاورة سلمى بذى سلم
حملتك العبء من شوقى لتحمله * رسالة لم تكن فيها بمتّهم
هامش
( 1 ) ترى ( كتبي ) ج 2 ، ص 156
( 2 ) فتصبو ( كتبي ) ج 2 ، ص 156