للصلاة مغتبطا بما كان فيه من معرفة الجدل والخلاف على اصطلاح المتأخرين » « 1 » .
وجعل محيي الديوان النواوي نائبا عنه في المدرسة الناصرية فظلّ في وظيفته حتى سنة 669 « 2 » .
ويهمنا من أحداث سنة 660 حادثتان تتصلان اتصالا جانبيا بابن خلكان :
أولاهما : عودة العساكر المصرية مع ما صحبها من عسكر الشام من غزوة إلى أنطاكية ، ودخولهم دمشق في شعبان من ذلك العام « 3 » واحضارهم - مما صادوه - أذن حمار وحش عرضوها على ابن خلكان فقرأ عليها رسم « بهرام » واستمدّ من ذلك فكرته - التي ربما كانت ممعنة في الخطأ - عن أن عمر حمار الوحش قد يبلغ مقدار ثمانمائة سنة « 4 » . والحادثة الثانية هي وصول العسكر المصري مرة أخرى من مصر في ذي القعدة وعلى مقدمتة عز الدين الدمياطي ، وقبضهم على نائب السلطنة بدمشق الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري ، لأنه كان عسوفا يمكن البدو من شراء الغلال فترتفع أسعارها محليا ، ويخوّف الناس بهجوم التتر . فيهربون من مواطنهم ، وتولية الأمير جمال الدين أقوش المعروف بالنجيبي « 5 » الذي أسس مدرسة عرفت بالنجيبية لصق المدرسة النورية ، ووقف عليها أوقافا دارة ، وسيكون لهذه المدرسة علاقة بابن خلكان في مرحلة تالية .
وفي السنة التالية ( 661 ) كان الظاهر في الكرك ، لأنه علم أنّ صاحبها المغيث عمر بن العادل أبي بكر بن الكامل كان يراسل هولاكو ويحثه على القدوم إلى دمشق مرة أخرى ، وقد أفتى الفقهاء بقتله ، واستدعى الظاهر ابن خلكان وعرض عليه تلك الفتاوى « 6 » .
هامش
( 1 ) ذيل الروضتين : 217 .
( 2 ) الدارس 1 : 161 .
( 3 ) ذيل الروضتين : 219 .
( 4 ) الوفيات 6 : 354 - 355 .
( 5 ) ذيل الروضتين : 220 - 221 ؛ وقد توفي النجيبي سنة 677 وكان كثير الصدقة محبا للعلماء ( ابن كثير 13 : 281 والدارس 1 : 468 ) .
( 6 ) ابن كثير 13 : 238 ومخطوطة برلين .