فهو كالموميا إذا انكسر العظ * م ، ومثل الترياق للملسوع
ثم وجدت هذين البيتين في ديوان ابن حجاج الشاعر .
وقوله في ولده سعيد :
حبي سعيدا جوهر ثابت * وحبّه لي عرض زائل
به جهاتي الستّ مشغولة * وهو إلى غيري بها مائل
وكان أبو القاسم علي بن أفلح الشاعر - المقدم ذكره « 1 » - قد نقه من المرض وهو يعالجه ، فكتب إليه يشكو جوعه ، وقد نهاه عن استعمال الغذاء إلا بأمره ، والذي كتبه « 2 » :
أنا جوعان فأنقذ * ني من هذي المجاعة
فرجي في الكسرة الخب * ز ولو كانت قطاعه
لا تقل لي ساعة تص * بر ، مالي صبر ساعة
فخواي اليوم لا يق * بل في الخبز شفاعه
فوقف ابن التلميذ على هذه الأبيات وكتب إليه جوابها :
هكذا أضياف مثلي * يتشاكون المجاعة
غير أني لست أعطي * ك مضرّا بشفاعة
فتعلل بسويق * فهو خير من قطاعه
بحياتي قل كما نر * سمه سمعا وطاعه
فلما وصلت الأبيات إلى ابن أفلح كتب « 3 » :
إن مرسومك عندي * قد توخيت استماعه
هامش
( 1 ) انظر ج 3 : 389 ( الترجمة : 476 ) .
( 2 ) انظر بعض هذه المحاورة الشعرية في ابن أبي أصيبعة .
( 3 ) ن : كتب جوابه ؛ ر : جوابها ؛ بر من ص : الجواب .