حاز صمصامة الزبيديّ من بي * ن جميع الأنام موسى الأمين
سيف عمرو وكان فيما سمعنا * خير ما أغمدت عليه الجفون
أخضر اللون بين حديّه برد * من ذباح تبين فيه المنون
أوقدت فوقه الصواعق نارا * ثم شابت فيه الزعاف القيون
فإذا ما سللته بهر الشم * س ضياء فلم تكد تستبين
ما يبالي من انتضاه لضرب * أشمال سطت به أم يمين
يستطير الأبصار كالقبس المش * عل ما تستقر فيه العيون
وكأن الفرند والجوهر الجا * ري في صفحتيه ماء معين
نعم مخراق ذي الحفيظة في الهي * جاء يعصى به ونعم القرين
فقال الهادي : أصبت واللّه ما في نفسي ، واستخفه السرور ، فأمر له بالمكتل والسيف ، فلما خرج من عنده قال للشعراء : إنّما حرمتم من أجلي ، فشأنكم والمكتل ، ففي السيف غنائي ، فاشتري منه السيف بمال جزيل ، وقال المسعودي في كتاب « مروج الذهب » « 1 » : اشتراه الهادي منه بخمسين ألفا ، ولم يذكر من هذه الأبيات إلا بعضها .
والذباح : بضم الذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وبعد الألف حاء مهملة ، وهو نبت قتّال لسميّته ، وقد جاء كثيرا في الشعر .
ويعصى - بفتح الصاد - يقال : عصي بكسر الصاد يعصى إذا ضرب بالسيف ، وهو خلاف عصى يعصي إذا ارتكب الذنب .
وحكى المسعودي في « مروج الذهب » « 2 » في ولاية هشام بن عبد الملك أن الهيثم بن عدي المذكور روى عن عمر « 3 » بن هانىء الطائي قال : خرجت مع عبد اللّه ابن علي ، وهو عم السفّاح والمنصور ، فانتهينا إلى قبر هشام بن عبد الملك ، فاستخرجناه صحيحا ما فقد منه إلا خرمة أنفه ، فضربه عبد اللّه ثمانين سوطا ،
هامش
( 1 ) مروج الذهب 3 : 345 .
( 2 ) مروج الذهب 3 : 219 .
( 3 ) ق : عمرو .