أرادت عرارا بالهوان ومن يرد * عرارا لعمري بالهوان لقد ظلم
فقال عرار : أنا - أيد اللّه الأمير - عرار ، فأعجب به وبذلك الاتفاق .
وشاس : المكان الغليظ .
196 وعمرو المذكور من أسد بن خزيمة ، وهو مخضرم أدرك الإسلام وهو شيخ كبير .
وعرار من قولهم « عارّ الظليم » بتشديد الراء « يعار عرارا » « 1 » إذا صاح ؛ يقول : أرادت امرأتي إهانة عرار ، ومن طلب ذلك من مثله فقد وضع الشيء في غير محله ، وهو الظلم .
واجتهد عمرو بن شاس أن يصلح بين امرأته وابنه فلم يمكنه ذلك فطلقها فندم وقال في ذلك شعرا تركته لعدم الحاجة وخشية الإطالة .
رجعنا إلى ذكر الشريف :
قال الخطيب في « تاريخ بغداد » « 2 » : سمعت أبا عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الكاتب بحضرة أبي الحسين ابن محفوظ ، وكان أوحد الرؤساء ، يقول : سمعت جماعة من أهل العلم بالأدب يقولون : الرضي أشعر قريش ، فقال ابن محفوظ :
هذا صحيح ، وقد كان في قريش من يجيد القول ، إلا أن شعره قليل ، فأما مجيد مكثر فليس إلا الرضي .
وكانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ببغداد ؛ وتوفي بكرة يوم الأحد « 3 » سادس المحرم - وقيل صفر - سنة ست وأربعمائة ببغداد ، ودفن في داره بخطّ مسجد الأنباريين بالكرخ ، وقد خربت الدار ودرس « 4 » القبر . ومضى أخوه المرتضى أبو القاسم إلى مشهد موسى بن جعفر لأنه لم يستطع أن ينظر إلى تابوته ودفنه ، وصلى عليه الوزير فخر الملك في الدار مع جماعة كثيرة ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) هذا وجهه بكسر العين ، وعرار - اسم الرجل - بفتحها .
( 2 ) تاريخ بغداد 2 : 246 .
( 3 ) ر : الخميس .
( 4 ) ن ر ق : ودثر .