سلوا الليل عنّي مذ غبتم * أجفني بالنوم هل أغمضا « 1 »
أأحباب قلبي وحقّ الذي * بمرّ الفراق علينا قضى
لئن عاد عيد اجتماعي بكم * وعوفيت من كارث « 2 » أمرضا
لألتقين مطاياكم * بخدّي « 3 » وأفرشه في الفضا
ولو كان حبوا على جبهتي * ولو لفح الوجه جمر الغضى
فأحيا وأنشد من فرحتي * سلام عليكم مضى ما مضى « 4 »
ثم قال : سألته عن اسم تيمية ما معناه ، فقال : حج أبي أو جدي ، أنا أشك أيهما ، قال : وكانت امرأته حاملا ، فلما كان بتيماء رأى جويرية قد خرجت من خباء ، فلما رجع إلى حران وجد امرأته قد وضعت جارية ، فلما رفعوها إليه قال : يا تيمية ، يا تيمية ، يعني أنها تشبه التي رآها بتيماء ، فسمي بها « 5 » ، أو كلاما هذا معناه .
وتيماء : بفتح التاء المثناة من فوقها وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الميم وبعدها همزة ممدودة ، وهي بليدة في بادية تبوك إذا خرج الإنسان من خيبر إليها تكون على منتصف طريق الشام ، وتيمية منسوبة إلى هذه البليدة ، وكان ينبغي أن تكون تيماوية ، لأن النسبة إلى تيماء تيماوي ، لكنه هكذا قال واشتهر كما قال .
هامش
( 1 ) ق : بالليل . . . غمضا ؛ المختار وتاريخ إربل : غمضا .
( 2 ) ق : عارض .
( 3 ) تاريخ إربل : بوجهي .
( 4 ) علق ابن المؤلف بعد هذه الأبيات بقوله : « قلت ، أعني كاتبها موسى بن أحمد لطف اللّه به :
وهو جد الشيخ تقي الدين أحمد الموجود الآن بدمشق ، ورأيت أبا التقي ولقبه شهاب الدين واسمه ( . . . . ) وكان يغشى مجلس والدي قدس اللّه روحه بدمشق كثيرا وتوفي بها » .
( 5 ) ق مج : به .