إذا أمنت قلوب الناس خافت * عليك خفيّ ألحاظ العيون
فكيف وأنت دنياي ولولا * عقاب اللّه فيك لقلت ديني
ومن شعره أيضا :
أضمروا لي ودا ولا تظهروه * يهده منكم إليّ الضمير
ما أبالي إذا بلغت رضاكم * في هواكم لأي حال أصير
وله أيضا :
ألا من لركب فرّق الدهر شملهم * فمن منجد نائي المحل ومتهم
كأن الردى خاف الردى في اجتماعهم * فقسّمهم في الأرض كل مقسّم
وله أيضا :
ولنا من أبي الربيع ربيع * ترتعيه هوامل الآمال
أبدا يذكر العدات وينسى * ما له عندنا من الإفضال
وله أيضا :
أحين علمت أنك نور عيني * وأني لا أرى حتى أراكا
جعلت مغيب شخصك عن عياني * يغيّب كل مخلوق سواكا
وذكر له مقاطيع كثيرة غير هذه ، ثم قال : وشعر أبي عبد اللّه - يعني القزاز المذكور - أحسن مما ذكرت ، لكني لم أتمكن من روايته ، وقد شرطت في هذا الكتاب أن كل ما جئت به من الأشعار على غير جهة الاختيار .
وكانت وفاته بالحضرة سنة اثنتي عشرة « 1 » وأربعمائة ، وقد قارب السبعين ، رحمه اللّه تعالى ؛ والمراد بالحضرة القيروان ، فإنها كانت دار المملكة يوم ذاك .
والقزاز : بفتح القاف وزايين بينهما ألف والأولى منهما مشددة ، هذه النسبة إلى عمل القز وبيعه ، وقد اشتهر به جماعة .
هامش
( 1 ) ق : سنة احدى أو اثنتي عشرة .