وكيف ترى ليلى بعين ترى بها * سواها ؟ وما طهّرتها بالمدامع
وتلتذّ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق المسامع
أجلك يا ليلى عن العين إنما * أراك بقلب خاشع لك خاضع
[ ومن لطيف شعره قوله :
ولي ولها إذا الكاسات دارت * رقى سحر يفكّ عرى الهموم
معاتبة ألذّ من الأماني * وبث جوى أرقّ من النسيم
ومن شعره :
وداع دعاني والثريا كأنها * قلائص قد أعنقن خلف فنيق
وناولني كأسا كأنّ بنانه * مخلقة من نورها بخلوق
إذا ما سما فيها المزاج حسبتها * نجوم لآل في سماء عقيق
وقال اغتنم من دهرنا غفلاته * فعقد نظام الدهر غير وثيق
وإني من لذّات دهري لقانع * بحلو حديث أو بمرّ عتيق
هما ما هما لم يبق شيء سواهما * حديث صديق أو عتيق رحيق ] « 1 »
وكانت ولادة المرزباني المذكور « 2 » في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين ومائتين ، وقيل سنة ست وتسعين . وتوفي يوم الجمعة ثاني شوال سنة أربع وثمانين ، وقيل سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ، والأول أصح ، رحمه اللّه تعالى ، وصلى عليه الفقيه أبو بكر الخوارزمي ودفن في داره بشارع عمرو « 3 » الرومي ببغداد في الجانب الشرقي .
وروى عن أبي القاسم البغدادي وأبي بكر ابن دريد وأبي بكر ابن الأنباري ، وروى عنه أبو عبد اللّه الصيمري وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري وغيرهم .
هامش
( 1 ) زيادة من هامش المختار .
( 2 ) ن : وكانت ولادته .
( 3 ) س : عمر .