وشهد جده بشر وبنوه السائب وعبيد وعبد الرحمن وقعة الجمل وصفّين مع علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وقتل السائب مع مصعب بن الزبير « 1 » ، وفيه يقول ابن ورقاء النخعي :
فمن مبلغ عني عبيدا بأنني * علوت أخاه بالحسام المهند
فإن كنت تبغي العلم عنه فإنه * مقيم لدى الديرين غير موسّد
وعمدا علوت الرأس منه بصارم * فأثكلته سفيان بعد محمد
سفيان ومحمد ابنا السائب .
وذكر هشام بن الكلبي المذكور في كتاب « جمهرة النسب » أن جدهم عبد العزى كان جميلا شريفا ، وقد وفد على بعض بني جفنة بأفراس فقبلها وأعجبه حديثه ، وكان يسامره ، فقتلت بنو كنانة ابنا له ، فقال لعبد العزى : ائتني بهم فقال : إنهم قوم أحرار ليس لي عليهم فضل ، وكتب إلى قومه ينذرهم ، فقال في شعر له طويل :
جزاني جزاه اللّه شر جزائه * جزاء سنّمار وما كان ذا ذنب
وسنمار هو الذي بنى الخورنق على باب الحيرة للنعمان الأكبر ابن امرئ القيس ملك الحيرة فألقاه من أعلاه فقتله ، وقصته طويلة مشهورة فلا حاجة إلى ذكرها .
وتوفي محمد الكلبي المذكور سنة ست وأربعين ومائة بالكوفة ، رحمه اللّه تعالى .
- وسيأتي ذكر ولده أبي المنذر هشام النسابة في حرف الهاء ، إن شاء اللّه تعالى - .
والكلبي : بفتح الكاف وسكون اللام وبعدها باء موحدة ، هذه النسبة إلى كلب بن وبرة ، وهي قبيلة كبيرة من قضاعة ، ينسب إليها خلق كثير .
والمستقة : لفظة فارسية معربة « 2 » .
هامش
( 1 ) سقط ما بعد هذا من ق ما عدا ضبط « الكلبي » .
( 2 ) وردت هذه العبارة في ر وحدها في هذا الموضع ومن حقها أن تجيء في تعريف « المستقة » فيما تقدم .