يحمل الطعام إلى المسافرين الواردين عليه ويخدمهم بنفسه مع كبر سنه ، وخرج حاجا إلى مكة ، وعقد له مجلس الوعظ ببغداد وسائر البلاد التي توجه إليها ، وأظهر العلم بالحرمين ، وعاد إلى نيسابور وقعد للتدريس بالمدرسة الناصحية ، وقام بإمامة مسجد المطرز .
وسمع صحيح مسلم من عبد الغافر الفارسي - المقدم ذكره « 1 » - وصحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد ، وسمع من الشيخ أبي إسحاق الشيرازي والحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وإمام الحرمين ، وتفرد برواية عدة كتب للحافظ البيهقي مثل « دلائل النبوة » و « الأسماء والصفات » و « البعث والنشور » و « الدعوات » الكبيرة والصغيرة ، وكان يقال في حقه : الفراوي ، ألف راوي « 2 » .
وكانت ولادته سنة إحدى ، وقيل اثنتين ، وأربعين وأربعمائة بنيسابور ، وسمع الحديث سنه سبع وأربعين « 3 » . وتوفي ضحوة يوم الخميس الحادي ، وقيل الثاني ، والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة « 4 » ، رحمه اللّه تعالى .
والفراوي : بضم الفاء وفتح الراء وبعدها ألف ثم واو ، هذه النسبة إلى فراوة ، وهي بليدة مما يلي خوارزم يقال لها رباط فراوة ، بناها عبد اللّه بن طاهر في خلافة المأمون ، وهو يومئذ أمير خراسان - وقد تقدم ذكره « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر ج 3 : 225 .
( 2 ) ن : يعني ألف راوي .
( 3 ) وسمع . . . وأربعين : سقطت من ر ت بر والمختار .
( 4 ) ت : وتوفي في العاشر من شوال سنة اثنتين وخمسمائة .
( 5 ) انظر ج 3 : 83 .