وشهرستان لفظة عجيمة وهي مركبة ، فمعنى شهر مدينة ، ومعنى الاستان الناحية ، فكأنه قال : مدينة الناحية - ذكر ذلك كله أبو عبد اللّه ياقوت الحموي في كتابه الذي سماه « المشترك وضعا المختلف صقعا » « 1 » وفي بعضه زيادة على ما ذكره ياقوت .
وكان الشهرستاني المذكور يروي بالإسناد المتصل إلى النظام البلخي العالم المشهور ، واسمه إبراهيم بن سيار ، أنه كان يقول : لو كان للفراق صورة لارتاع لها القلوب ولهدّ الجبال ، ولجمر الغضى أقل توهّجا من حمله ، ولو عذب اللّه أهل النار بالفراق لاستراحوا إلى ما قبله من العذاب . وكان يروى للدريدي « 2 » أيضا باتصال الإسناد إليه قوله :
ودعته حين لا تودعه * روحي ولكنها تسير معه
ثم افترقنا وفي القلوب لنا * ضيق مكان وفي الدموع سعة
وكان يروي للدريدي « 2 » أيضا مسندا إليه :
يا راحلين بمهجة * في الحب متلفة شقيّه
الحبّ فيه بليّة * وبليّتي فوق البليّه
كل ذلك رواه الحافظ أبو سعد ابن السمعاني في كتاب « الذيل » ثم قال في آخر الترجمة : وصل إليّ نعيه وأنا ببخارا ، رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) المشترك : 279 .
( 2 ) س : الدريدي ؛ والصورة نفسها في النسخ الأخرى مع اضطراب في الاعجام .