الدين عمر ملكها يومئذ القضاء بها فأقام إلى أن مات ضياء الدين بها في نصف رجب سنة تسع وتسعين وخمسمائة ، ونقل إلى دمشق ودفن بها ، ومولده سنة أربع وخمسين وخمسمائة بالموصل ، وقيل إن مولده في جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين ، واللّه أعلم ؛ وله شعر فمن ذلك :
فارقتكم ووصلت مصر فلم يقم * أنس اللقاء بوحشة التوديع
وسررت عند قدومها لولا الذي * لكم من الأشواق بين ضلوعي
174 وأما والده تاج الدين أبو طاهر يحيى فقد ذكره القاضي عماد الدين الكاتب الأصبهاني في كتاب « الخريدة » « 1 » فقال : هو أخو كمال الدين ، وذكر [ بعد ] الثناء عليه ، أنه توفي بالموصل في سنة ست وخمسين وخمسمائة ، [ قال ] :
وأنشدني ولده ضياء الدين أبياتا له على وزن بيت مهيار وهو :
وعطل كؤوسك إلا الكبار * تجد للصغار أناسا صغارا
فقال :
وسقّ الندامى عقيقية * تضيء فتحسب في الليل نارا
تدور المسرة مع كاسها * وتتبعه حيثما الكاس سارا
ولا عيب فيها سوى أنها * متى عرست بحمى الغمّ سارا
ستلقى ليالي الهموم الطوال * فبادر ليالي السرور القصارا
قلت : وقد سبق في ترجمة عماد الدين زنكي [ ذكر ] عمهما القاضي بهاء الدين أبي الحسن علي بن القاسم والد نجم الدين الحسين قاضي الرحبة المذكور وتاريخ وفاته ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) الخريدة ( قسم الشام ) 2 : 340 وانظر طبقات السبكي 4 : 323 .