بالقميص ، فأذن لها فأتته بذلك ، فلذلك يستروح « 1 » كل محزون بريح الصبا ، وهي من ناحية المشرق : إذا هبت على الأبدان نعمتها ولينتها ، وهيجت الأشواق إلى الأوطان والأحباب ، وأنشد :
أيا جبلي نعمان باللّه خلّيا * نسيم الصّبا يخلص إليّ نسيمها
فان الصّبا ريح إذا ما تنسّمت * على نفس مهموم تجلّت همومها
وكانت ولادته في سنة أربع وخمسين وأربعمائة ؛ وتوفي ليلة الرابع والعشرين من ذي القعدة ، سنة ثمان وعشرين وخمسمائة بنيسابور ، ودفن بظاهرها بموضع يقال له « الحيرة » على الطريق ، رحمه اللّه تعالى .
والفتاوى المستخرجة من كتاب « نهاية المطلب » المنسوبة إلى الأرغياني أشك فيها : هل هي له أم لأبي الفتح سهل بن علي الأرغياني - المقدم ذكره « 2 » - فإني بعيد العهد بالوقوف عليها ، وذكرت في ترجمة أبي الفتح أنها له ، ثم حصل « 3 » لي الشك ، واللّه أعلم .
وقد تقدم الكلام على نسبة الأرغياني في ترجمة أبي الفتح المذكور .
ثم إني ظفرت بالفتاوى المذكورة ، فوجدتها لأبي نصر المذكور ، لا لأبي الفتح .
هامش
( 1 ) ن ر : يتروح .
( 2 ) انظر ج 2 : 434 والحاشية رقم : 4 .
( 3 ) ن : فحصل .