من المضغ وبطلت منه حاسة الجماع فكان يقول « 1 » مخاطبا للنعمة : لا بارك اللّه فيك ! أقبلت حين لا ناب ولا نصاب .
وقد أذكرتني هذه الحكاية أبياتا لبعض الفضلاء وقد أثرى وصارت له نعمة وهو في عشر الثمانين ، وهي :
ما كنت أرجوه إذ كنت ابن عشرينا * ملكته بعد أن جاوزت سبعينا
تطيف بي من بني الأتراك أغزلة * مثل الغصون على كثبان يبرينا
وخرّد من بنات الروم رائعة * يحكين بالحسن حور الجنة العينا
يغمزنني بأساريع منعّمة * تكاد تنقض من أطرافها لينا
يردن إحياء ميت لا حراك به * فكيف يحيين ميتا صار مدفونا
قالوا أنينك طول الليل يقلقنا * فما الذي تشتكي ؟ قلت الثمانينا
وتوفي يوم الخميس ثالث عشر رجب سنة إحدى وسبعين « 2 » وثلاثمائة بمرو ، رحمه اللّه تعالى ؛ وقد تقدم الكلام على نسبة المروزي والفاشاني فلا حاجة إلى الإعادة .
582 « * » أبو بكر الأودني
أبو بكر محمد بن عبد اللّه بن محمد بن نصر بن ورقاء الأودني الفقيه الشافعي ، إمام أصحاب الشافعي في عصره ؛ ذكره الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع النيسابوري في « تاريخ نيسابور » وقال : حج ثم انصرف وأقام بنيسابور عندنا مدة وكان
هامش
( 1 ) ل لي ت س : فيقول .
( 2 ) ن : وتسعين .
* ( 582 ) - ترجمته في الأنساب 1 : 383 والوافي 3 : 316 والشذرات 3 : 118 وطبقات الحسيبي :
32 ، وطبقات العبادي : 92 وعبر الذهبي 3 : 31 .
14 - 4