561 « * » محمد الجواد
أبو جعفر محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر المذكور قبله ، المعروف بالجواد ، أحد الأئمة الاثني عشر أيضا . قدم إلى بغداد وافدا على المعتصم ، ومعه امرأته أم الفضل ابنة المأمون ، فتوفي بها ، وحملت امرأته إلى قصر عمها المعتصم فجعلت مع الحرم .
وكان يروي مسندا عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنه قال :
بعثني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى اليمن ، فقال لي وهو يوصيني : يا علي ، ما خاب من استخار ولا ندم من استشار ، يا علي ، عليك بالدّلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ، يا علي اغد باسم اللّه فإن اللّه بارك لأمتي في بكورها . وكان يقول : من استفاد أخا في اللّه فقد استفاد بيتا في الجنة .
وقال جعفر بن محمد بن مزيد « 1 » : كنت ببغداد فقال لي محمد بن منده بن مهريزد : هل لك أن أدخلك على محمد بن علي الرضا ؟ فقلت : نعم ، قال :
فأدخلني عليه ، فسلمنا وجلسنا ، فقال له : حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن فاطمة رضي اللّه عنها أحصنت فرجها فحرم اللّه ذريتها على النار ، قال :
ذلك خاص بالحسن والحسين رضي اللّه عنهما . وله حكايات وأخبار كثيرة .
وكانت ولادته يوم الثلاثاء خامس شهر رمضان ، وقيل منتصفه ، سنة خمس وتسعين ومائة . وتوفي يوم الثلاثاء لخمس خلون من ذي الحجة سنة عشرين ومائتين ، وقيل تسع عشرة ومائتين ببغداد ، ودفن عند جده موسى بن جعفر ، رضي اللّه عنهم أجمعين ، في مقابر قريش ، وصلى عليه الواثق بن المعتصم .
هامش
* ( 561 ) - ترجمته في الأئمة الاثنا عشر : 103 ومصادر ترجمته مثبتة على الصفحة المقابلة .
( 1 ) بر : مرثد ؛ ن : يزيد .