تسربل بالتقوى وليدا وناشئا * وخصّ بلبّ الكهل مذ هو يافع
وهذّب حتى لم تشر بفضيلة * إذا التمست إلا إليه الأصابع
فمن يك علم الشافعي إمامه * فمرتعه في ساحة العلم واسع
سلام على قبر تضمّن جسمه * وجادت عليه المدجنات الهوامع
لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد * جليل إذا التفّت عليه المجامع
لئن فجعتنا الحادثات بشخصه * لهنّ لما حكمن فيه فواجع
فأحكامه فينا بدور زواهر * وآثاره فينا نجوم طوالع
وقد يقول القائل : إن ابن دريد لم يدرك الشافعي ، فكيف رثاه ؟ لكنه يجوز أن يكون رثاه بعد ذلك ، فما فيه بعد ، فقد رأينا مثل هذا في حق غيره ، مثل الحسين ، رضي اللّه تعالى عنه ، وغيره .
559 « * » محمد بن الحنفية
أبو القاسم محمد بن علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، المعروف بابن الحنفية ؛ أمه الحنفية خولة بنت جعفر بن قيس بن سلمة بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة ابن الدول بن حنيفة بن لجيم ، ويقال بل كانت من سبي اليمامة ، وصارت إلى علي رضي اللّه عنه ، وقيل بل كانت سندية سوداء ، وكانت أمة لبني حنيفة ولم تكن منهم ، وإنما صالحهم خالد بن الوليد على الرقيق ، ولم يصالحهم على أنفسهم .
وذكر البغوي في كتاب « شرح السنة » في باب قتال مانعي الزكاة أن طائفة
هامش
* ( 559 ) - ترجمته في طبقات ابن سعد 5 : 91 وأنساب الأشراف 5 : 214 - 223 ، 260 - 273 وحلية الأولياء 3 : 174 وطبقات الشيرازي : 62 والبدء والتاريخ 5 : 75 والمعارف :
216 وصفة الصفوة 2 : 42 .