الواقف أن « 1 » لا يفوض إلا إلى شافعي المذهب ، فانتقل الوجيه المذكور إلى مذهب الشافعي وتولاه ، وفي ذلك يقول المؤيد أبو البركات بن زيد التكريتي « 2 » :
ومن مبلغ عني الوجيه رسالة * وإن كان لا تجدي إليه الرسائل
تمذهبت للنعمان بعد ابن حنبل * وذلك لما أعوزتك المآكل
وما اخترت قول الشافعي تدينا * ولكنما تهوى الذي منه حاصل
وعما قليل أنت لا شك صائر * إلى مالك فافطن لما أنا قائل
وللوجيه المذكور تصنيف في النحو ، وأقرأ القرآن الكريم كثيرا ، وكان كثير الهذر ، وفيه شره نفس وتوسع في القول ، وكان كثير الدعاوى ، وله شعر فمنه « 3 » :
لست استقبح اقتضاءك بالوع * د « 4 » وإن كنت سيد الكرماء
فإله السماء قد ضمن الرز * ق عليه ويقتضي بالدعاء
وكانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة بواسط . وتوفي ليلة الأحد السادس والعشرين من شعبان سنة اثنتي عشرة وستمائة ببغداد ، ودفن من الغد بالوردية « 5 » ، رحمه اللّه تعالى « 6 » .
هامش
( 1 ) ل والمختار : أنه ؛ وسقطت من لي .
( 2 ) هو محمد بن أحمد بن زيد التكريتي ( ذيل الروضتين : 36 وفيه الأبيات ) .
( 3 ) س بر : فمنه قوله .
( 4 ) س : للوعد ؛ لي : في الوعد ، وما هنا موافق لما في الانباه وسائر النسخ .
( 5 ) الوردية : مقبرة ببغداد بعد باب أبرز من الجانب الشرقي قريبة من باب الظفرية ( ياقوت ) .
( 6 ) تتفق هذه الترجمة مع ما ورد في انباه الرواة في سياقها العام .