تخطي إلى المحتوى الرئيسي

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وكان قد حج سنة ثلاث عشرة ومائة وهو ابن عشرين سنة ، وسمع من نافع مولى ابن عمر ، رضي اللّه عنهما . وكان الليث يقول ، قال لي بعض أهلي : ولدت سنة اثنتين وتسعين للهجرة والذي أوقن سنة أربع وتسعين في شعبان . وتوفي يوم الخميس - وقيل الجمعة - منتصف شعبان سنة خمس وسبعين ومائة ودفن يوم الجمعة بمصر في القرافة الصغرى ، وقبره أحد المزارات ، رضي اللّه عنه . وقال السمعاني : ولد في شعبان سنة أربع وعشرين ومائة ، والأول أصح . وقال غيره : ولد سنة ثلاث وتسعين ، واللّه أعلم بالصواب . وقال بعض أصحابه : لما دفنّا الليث بن سعد سمعنا صوتا وهو يقول :
ذهب الليث فلا ليث لكم * ومضى العلم قريبا وقبر
قال فالتفتنا فلم نر أحدا . ويقال : إنه من أهل قلقشندة ، وهي بفتح القاف وسكون اللام وفتح القاف الثانية والشين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وبعدها هاء ساكنة ، وهي قرية من الوجه البحري من القاهرة ، بينها وبين القاهرة مقدار ثلاثة فراسخ . والفهمي : بفتح الفاء وسكون الهاء وبعدها ميم ، هذه النسبة إلى فهم وهو بطن من قيس عيلان خرج منها جماعة كثيرة « 1 » .
هامش
( 1 ) كتب ابن المؤلف في المختار في نهاية ترجمة الليث : « آخر ما نقلته من المجلد الثاني من وفيات الأعيان ويتلوه ما نقلته من الجزء الثالث » ( وأوله ترجمة مالك بن أنس ) .