والهوى يستزيد حالا فحالا * وكذا ينسلي قليلا قليلا
ويك لا تأمنن صروف الليالي * إنها تترك العزيز ذليلا
فكأني بحسن وجهك قد صاح * ت به اللحية الرّحيل الرحيلا
فتبدلت حين بدلت بالنو * ر ظلاما ، وساء ذاك بديلا
فكأن لم تكن قضيبا رطيبا * وكأن لم تكن كثيبا مهيلا
عندها يشمت الذي لم تصله * ويكون الذي وصلت خليلا
وله أيضا :
رأيت الهلال ووجه الحبيب * فكانا هلالين عند النظر
فلم أدر من حيرتي فيهما * هلال الدجى من « 1 » هلال البشر
ولولا التورّد في الوجنتين * وما راعني من سواد الشعر
لكنت أظن « 2 » الهلال الحبيب * وكنت أظنّ الحبيب القمر
وقال أحمد بن منصور بن محمد بن حاتم النوشري : أنشدنا أبو القاسم نصر ابن أحمد الخبز أرزي لنفسه :
بات الحبيب منادمي * والسكر يصبغ وجنتيه
ثم اغتدى وقد ابتدأ * صبغ « 3 » الخمار بمقلتيه
وهبت له عيني الكرى * وتعوضت نظرا إليه
شكرا لإحسان الزما * ن كما يساعدني عليه
وذكر الخطيب في « تاريخ بغداد » « 4 » ما مثاله : حكى أبو محمد عبد اللّه بن محمد الأكفاني البصري ، قال : خرجت مع عمي أبي عبد اللّه الأكفاني الشاعر
هامش
( 1 ) ر : هلال السما أم .
( 2 ) ر : ظننت .
( 3 ) كذا في ص ر ق وهي غير معجمة في المختار .
( 4 ) تاريخ بغداد 13 : 298 - 299 .