فقال : هو في بني سيطان ، فقال : أحسنت ، ثم تنادموا وتفاكهوا إلى سحرة في أرغد عيش .
وهذا أبو عطاء من الشعراء المجيدين ، وكان عبدا أخرب ، والأخرب :
المشقوق الأذن ، وله في كتاب « الحماسة » « 1 » مقاطيع نادرة ، ولولا خشية التطويل والخروج عن المقصود لذكرت جملة من شعره ونوادره .
وتوفي مكحول المذكور سنة ثماني عشرة ، وقيل ثلاث عشرة ، وقيل ست عشرة ، وقيل اثنتي عشرة ، وقيل أربع عشرة ومائة ، رضي اللّه عنه .
وكابل : بفتح الكاف وبعد الألف باء موحدة مضمومة ثم لام ، وهي ناحية معروفة ببلاد السند .
« 740 » ملكشاه السلجوقي
أبو الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجوق بن دقاق ، الملقب جلال الدولة - وقد تقدم ذكر أبيه وجماعة من أهل بيته .
ولما توفي أبوه - في التاريخ المذكور في ترجمته - كان ملكشاه المذكور في صحبته ، ولم يصحبه قبلها في سفر غير هذه المرة ، فولي الأمر من بعده بوصية والده وتحليف الأمراء والأجناد على طاعته ، ووصى وزيره نظام الملك أبا علي الحسن - المقدم ذكره في حرف الحاء « 2 » - على تفرقة البلاد بين أولاده ، ويكون مرجعهم إلى ملكشاه المذكور ، ففعل ذلك وعبر بهم نهر جيحون راجعا إلى
هامش
( 1 ) انظر مثلا شرح التبريزي للحماسة 2 : 151 .
( 740 ) - انظر المنتظم 9 : 69 وتاريخ ابن الأثير ( ج : 10 ) والنجوم الزاهرة 5 : 134 وعبر الذهبي 3 : 309 والشذرات 3 : 376 وأخبار الدولة السلجوقية : 55 .
( 2 ) ج 2 : 128 .